الصفحة 17 من 37

2-أما رواية عمرو بن دينار فليس فيها ما يثبت أن أبا العاص تزوج بنت خديجة من غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكثيرًا ما ينسب الأبناء إلى الأمهات لغاية وعلة تتصل بالتمييز وبالشرف، كأن يقال محمد بن الحنفية مثلًا، وغير ذلك كثير، فهذا لا يعني أن محمدًا ليس ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

3-اختلاف المصادر في وقت ولادة زينب رضي الله عنها وعمرها عند الزواج الذي افترضه محمد حسن آل ياسين أنه عشر سنوات، فعلى فرض صحة ذلك، فإن النساء في الجاهلية كن يبلغن مرتبة النساء -البلوغ- في سن مبكرة، وذلك معروف حسب طبيعة البيئة الجغرافية.

وهناك دليل آخر ينبغي النظر إليه، وهو سؤال بسيط عن عمر فاطمة الزهراء رضي الله عنها عند زواجها؟ ذكر محمد تقي التستري في كتابه تواريخ النبي والآل أن مولد الصديقة كان بعد النبوة بخمس سنوات كما صرح الكليني في الكافي (1/457) ، وفي بحار الأنوار (43/6) ، والمسعودي في إثبات الوصية (ص:154) ، وهذا هو الأصوب، وهناك قول آخر يرى ولادتها بعد سنتين من المبعث في مصباح التهجد (ص:733) لشيخ الطائفة، والعامة -أي أهل السنة - ترى مولدها بعد البعثة بخمس سنين، قال التستري: (والتعويل على رواية الخاصة -أي الشيعة -) فعلى هذا يكون عمر فاطمة رضي الله عنها عند زواجها في السنة الأولى من الهجرة تسع سنوات، وعلى القول الثاني للشيعة يكون عمرها اثنتي عشرة سنة. فهل يقر علماء الشيعة باستبعاد ذلك الزواج أم لا؟

وإن أقروا به فلم لا يقرون بزواج زينب أيضًا!! راجع تواريخ النبي والآل (ص:24) .

4-ادعاء أن علماء السنة والمؤرخين جعلوا من عثمان بن عفان ومن أبي العاص بن الربيع صهرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون هناك منافسة مع مكانة علي بن أبي طالب.

فجواب ذلك أن المسألة ليست مباراة رياضية، ومكانة علي معروفة بين الصحابة، وكذا مكانة غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت