2ـ بيّن كيفية صلاتهم على جنازة كل من الإمامي- عبَّر عنه بالمؤمن [1] - وغيره من المسلمين بالدعاء له إن كان شيعيًّا إماميًّا ولعنه إن كان منافقًا، ثم بين بأن المقصود من المنافق هم مخالفوهم من سائر المسلمين، فقال: [ثم الدعاء للميت إذا كان مؤمنًا (ولعنه إن كان منافقًا) أي مخالفًا، كما في المنتهي والسرائر والكافي والجامع، وبمعناه في الغنية والإشارة من الدعاء على المخالف] [2] .
هكذا يكشف عن معتقده التكفيري الأسود بلعنه لأموات المسلمين في صلاة الجنازة.
3ـ بحث تغسيل أموات المخالفين مستخدمًا أقبح العبارات وأشنعها بحقهم، وإليك بيانها [3] في عدة فقرات.
أ ـ ذكر خلافهم حول وجوب تغسيل المخالف وعدمه، ثم رجَّح القول بالحرمة إذا كان المقصود إكرامه، فقال: [ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين وإن كان مخالفًا) للحق (عدا الخوارج والغلاة) كذا في التحرير والإرشاد أيضًا، ولم أر موافقًا له في التنصيص على وجوب تغسيل المخالف. ونص المفيد على الحرمة لغير تقية، وهو الوجه عندي إذا قصد إكرامه لنحلته أو لإسلامه، وحينئذٍ لا استثناء لتقية أو غيرها) أي أنه يرى حرمة غسل المخالف إذا كان بقصد إكرامه، فماذا أبقى لهم بالله عليكم من حقوق الأخوة؟!.
(1) من أراد الوقوف على حقيقة مرادهم من تلك المصطلحات (المؤمن، المخالف، الإيمان الولاية، الكفر المقابل للإيمان) من خلال تصريحات علمائهم، فليرجع إلى كتابي (موقف الشيعة الإمامية من باقي فرق المسلمين) ، ,ذلك في الفصل الأول من الباب الثاني.
(2) كشف اللثام (ط.ج) الفاضل الهندي (2/353) .
(3) المصدر السابق (2/225-226) .