باسمه تعالى: [المخالف في لساننا يطلق على منكر خلافة أمير المؤمنين- عليه السلام- بلا فصل[1] ، وأما الواقف على بعض الأئمة -عليهم السلام- فهو وإن كان معدودًا من فرق الشيعة إلا أن أحكام الاثني عشرية لا تجري في حقه] [2] .
وبعد الوقوف على مرادهم من معنى المخالف- وهو جميع المسلمين، ما عدا الشيعة الإمامية- آن لنا أن نستعرض بعض المواضع التي صرح فيها بعقيدته التكفيرية لجميع المسلمين وهي كما يلي:
1ـ بيّن عدم اعتدادهم بأذان غير الإمامي من باقي المسلمين؛ لأنّه - في عقيدتهم التكفيرية- غير أُمناء ولا أخيار، فقال: [قلت: ويشترط الإيمان، فلا عبرة بأذان غير الاثني عشري وإن وافق أذانهم؛ لأنهم ليس أمينًا، ولا من الخيار] [3] .
(1) ومراده بهذا القيد"بلا فصل"في تعريفه للمخالف هو أن الإمامي يعتقد أن عليًّا رضي الله عنه الخليفة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرةً بلا فصل، أي أنه الخليفة الأول بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو متضمنٌ النفي لخلافة أبي بكر التي نالها بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرةً، وأما أهل السنة (المخالفون) فيعتقدون أن عليًا رضي الله عنه خليفةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكنه الرابع بعد الخلفاء الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم) وليس الأول.
(2) إرشاد السائل، لآيتهم العظمى محمد رضا ال لا ي اني، ص (199) رقم السؤال (742) .
(3) كشف اللثام (ط.ج) الفاضل الهندي (3/364) .