فكل هذه المطاعن تفوه بها -بلسان الحال- داعيةُ الشيعة للتقريب (!) ليكشف لنا عن تبنيه تلك العقيدة التكفيرية لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويفضح نفسه بزيف دعاوى التقريب التي طالما رددها.
(ب) عندما طُبع كتاب في مصر فيه رد على السبحاني، راح يستنكر كيف يقدم له شيخ أزهري حيث قال: [وأخيرًا نشر كتاب في موطنكم مصر العزيزة في نقد رأيي الفقهي حول مسألة"الصلاة خير من النوم"امتلأ الكتاب بالسب والشتم والكلام القاذع والافتراء و... ومن العجب أن يقدّم لهذا الكتاب أستاذ من الأزهر هو الدكتور محمد عبد المنعم البري وهو عميد مركز الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، ورئيس جبهة علماء الأزهر] [1] .
ونحن بدورنا نقول: ومن العجب أن يقدم لهذا الكتاب جعفر السبحاني الذي يُعَدُّ من كبار مراجعهم وأبرز رموزهم في دعوة التقريب؟!..
ج ـ استنكر على من يطبع وينشر الكتب التي تطعن بالمسلمين وتشق عصا الوحدة، حيث قال في كتابه (حوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش) (ص58) : [كيف يطيب لكم إخراج هذه الكتب وطبعها ونشرها وقراءتها] .
فإن كان الاستنكار يتوجه لمن طبع تلك الكتب ونشرها، فكيف بمن زاد على طباعتها ونشرها إظهاره الفرح والسرور، فتراه يزفٌّ خبر طباعته ونشره! بل وراح يحمد الله- تعالى- لتوفيقه له على نشره في الأوساط الإسلامية! حيث قال: [وهذا هو الذي يزفّه الطبع إلى القرّاء الكرام... نحمده سبحانه على إنجاز هذا المشروع ونشره في الأوساط الإسلامية] ، فلا شك أنه يستحق ما هو أشد من الاستنكار من توبيخ وتسفيه وتحقير.
[المطلب الخامس]
الوقوف على بعض ما ورد في كتاب
"كشف اللثام"الذي اثنى عليه
(1) مقتطفات من الرسالة التي كتبها للشيخ القرضاوي، ينظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي: الدورة (14) العدد (14) (ج4/ص402) .