الصفحة 4 من 41

والتغيير الاجتماعي والعلاقات الأسرية لها دور كبير في جنوح الأبناء أو التزامهم بالقيم الأخلاقية [1] . فإذا كانت الأسرة قوية سليمة فإن الأبناء ينشئون أقوياء بإذن الله لأن الأسرة تلعب دورًا مهمًا من خلال ما تقدمه من أساليب تنشئة اجتماعية وثقافية وقيم ومبادئ ومثل أخلاقية [2] .

لذا يقرر علماء الشريعة والتربية أهمية الأسرة في حياة الفرد والمجتمع. وقد اهتم الإسلام وسن التشريعات التي تضمن لها التماسك والاستقرار ويكفى أن نشير هنا إلى أن هناك سورتين في القرآن الكريم هما سورتا (النساء والطلاق) تنظمان العلاقة بين قطبي الأسرة الرجل والمرأة بالإضافة إلى الآيات المتفرقة في سور القرآن الكريم التي تعالج شئون الأسرة ؛ فقد وصف القرآن الكريم الزوجة بأنها سكن ومودة ورحمة فقال تعالى: (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) ) [3] .

وأمر الله الأزواج بالإحسان إلى الزوجات وقال: (( وعاشروهن بالمعروف ) ) [4] وأمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائه ) ) [5] .

وقال صلى الله عليه وسلم حين سأله رجل: (ما حق زوج أحدنا عليه ؛ قال صلى الله عليه وسلم: تطعمها إذا أكلت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت ) ) [6] .

(1) عادل الأشول: علم نفس النمو ص 557 ؛ القاهرة - دار الحسام للطباعة ؛ الطبعة الأولى 1996م.

(2) أنس القاسم: النمو الاجتماعي والانفعالي لأطفال الملاجئ ص 1 ؛ رسالة ماجستير كلية الآداب ؛ جامعة القاهرة 1989م.

(3) الروم الآية 21

(4) النساء الآية 19.

(5) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ؛ ج4 ص273 برقم 1172

(6) أخرجه أحمد 4/1477 ؛ وأبوداؤد 2142 والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 11395 ؛ وابن ماجه 1850

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت