الصفحة 9 من 27

ويبغضون كثيرا من أولاد فاطمة رضي الله عنها بل يسبونهم؛ كزيد بن علي بن الحسين، وقد كان في العلم والزهد على جانب عظيم، وكذا يحيى ابنه، فإنهم أيضا يبغضونه، وكذا إبراهيم وجعفر ابنا موسى الكاظم رضي الله عنهم [12] ، وقد لقبوا الثاني بالكذاب مع أنه كان من أكابر الأولياء، وعنه أخذ أبو يزيد البسطامي [13] ، ولقبوا بالكذاب أيضا جعفر بن علي أخا الإمام الحسن العسكري [14] ، ويعتقدون أن الحسن بن الحسن المثنى وابنه عبد الله المحض وابنه محمد الملقب بالنفس الزكية ارتدوا ـ حاشاهم ـ عن دين الإسلام [15] .

وهكذا اعتقدوا في إبراهيم بن عبد الله، وزكريا بن محمد الباقر [16] ، ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن، ومحمد بن القاسم بن الحسن، ويحيى بن عمر الذي كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين، وكذلك في جماعة حُسينين وحَسنيين، كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين، الى غير ذلك مما لا يسعه المقام.

وهم حصروا حبهم بعدد منهم قليل [17] ، كل فرقة منهم تخص عددا، وتلعن الباقين، هذا حبهم لأهل البيت، والمودة في القربى المسئول عنها، على أن الحب ليس عبارة عن لطم الخدود، وشق الجيوب، وهتك سادة الأمة في كل عام [18] . وما أحسن ما قال الأخرس في ذلك:

هتكوا الحسين بكل عام مرة ... وتمثلوا بعداوة وتصوروا

ويلاه من تلك الفضيحة إنها ... تطوى وفي أيدي الروافض تنشرُ [19]

(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) [آل عمران:31] ، وأين أهل الابتداع من الاتباع؟

زعم الرافضة تحريم القرآن

ادعوا انهم أخذوا دينهم من الكتاب والسُنة وأقوال العترة، كذبواـ والله ـ في ذلك، فإنّ الكتاب الكريم محرّف بزعمهم، قد أسقطوا منه نحو ثلثه [20] ، كما صرحت بذلك كتبهم فلا يعبأون به، ولا يعرجون عليه، ولا يقيمون له وزنا [21] ، وأنه مخلوق لا ينزهونه [22] . هذا شأن الكتاب لديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت