الصفحة 8 من 27

وأظن أنّ المقالة التي في (المنار) حررها الشيخ كامل آفندي الرافعي [4] ، فقد مرّ عند ذلك التاريخ على العراق، واجتمعنا به، وسررنا بملاقاته حيث كان سَلفي العقيدة، منوّر الفكر، فكتب ما كتب عمّا رأى من أحوال رافضة العراق.

ومن العَجب أنّ الرافضي ادّعى أنّ فرقته أطوع الناس للحكومة مع أنّ سيفها لم يزل على رقابهم، ولم يمض يوم من الأيام إلا والحرب معهم قائمة على ساقها، فكم الجأوا الحكومة إلى خسائر أموال ونفوس، وجميع القبائل الذين ترفضوا هم أعدى الناس لدولة الإسلام، وفي هذا الأسبوع ورد تلغراف يخبر عن هجوم جمع منهم على شطرة المنتفق، وقتلهم جمعا من الضباط وعددا كثيرا من الأفراد. وحروبهم في العمارة شهيرة، وكذلك قبائل الديوانية، والنجف، والسماوة، وكربلاء لم يزالوا قائمين على ساق الحرب مع الحكومة [5] ، واحتلال العراق دائما إنما هو من الأرفاض، فقد تهرّى أديمهم من سُم ضَلالهم، ولم يزالوا يفرحون بنكبات المسلمين، حتى أنهم اتخذوا يوم انتصار الروس على المسلمين عيدا سعيدا [6] .

وأهل ايران زينوا بلادهم يومئذ فرحا وسرورا، ولو بسطنا القول في هذا الباب، وذكرنا حروبهم ومخازيهم لاستوجب إفراد مجلد كبير [7] ، والمنكر لذلك كالمنكر للشمس رأد الضحى [8] .

بغض الروافض لبعض أهل البيت

وأعجب من ذلك دعوى الرافضي حب أهل البيت والعمل بعلومهم، ويكفرون ببعض؛ وذلك لأنّ العترة [9] بإجماع أهل اللغة تقال لأقارب الرجل، وهم ينكرون نسب بعض العترة؛ كرقية، وأم كلثوم ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا يعدّون بعضهم داخلا فيها؛ كالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع أولاده [10] ، وكالزبير بن صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم [11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت