الصفحة 7 من 27

أصيب الألوسي برمل في المثانة وذلك سنة 1337 هـ فأهمله وتراكم المرض إلى سنة 1341 هـ فانقطع عن التدريس، ولكنه عاود التدريس فهزل جسمه وتعب قلبه وفي العشر الأواخر من رمضان سنة 1342 هـ أصيب بذات الرئة، وأحس بموته وفي الرابع من شوال من هذه السنة توفي عند أذان الظهر وحوله كتب العلم، رحم الله الآلوسي وألحقه بالصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.

ودفن بمقبرة الشيخ الجنيد وكانت له جنازة مهيبة، وصُلي عليه في نجد صلاة الغائب، ورثاه العلماء وأهل الفضل والدعاة.

رد السيد الآلوسي

على حصون العاملي الرافضي

نص الكتاب الذي أرسله علاَمة العراق السيد محمود شكري الآلوسي إلى علامة الشام الشيخ جمال الدين القاسمي في الردّ على صاحب رسالة (الحصون المنيعة فيما أورده صاحب المنار في الشيعة) وشُنعهم القبيحة.

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى حضرة العلم الأوحد، والعلم المفرد، فخر هذا الزمان، والمشارإليه بالبنان، الأخ الأكمل، والخل المفضّل، جمال الدنيا والدين، وبهجة الإسلام والمسلمين، جناب السيد جمال الدين أفندي القاسمي كان الله تعالى له، وأناله من الدين ما أمله.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فلم أزل أتشرّف بألطافكم العليّة، وتتوارد على المخلص نعمكم السَنية، فأتضرع إلى الله تعالى، وأسأله أن يجزيكم عنّي خير الجزاء.

قبل هذا وصل إليّ كتاب (النصائح الكافية) [2] فرأيت مصنفه ممن اتبع هواه، ولم يراقب مولاه، وفي هذه الأيام وردني كتاب (الحصون المنيعة) فلما طالعته وجدته أيضًا كتابا دلّ دلالة صريحة على أنّ مصنفه من المتعصبين في الرفض، المغالين في البغضاء للسُنة النبوية، ورأيت الإعراض عن كلا الكتابين هو الحزم، فإنا لو رمينا .... [3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت