والآلوسي لم يكن عالمًا عراقيًا محليًا؛ بل هو عالم من علماء الأمة وله علاقات متنوعة مع جميع علماء الإصلاح في وقته كعلاّمة الشام جمال الدين القاسمي، ومحمد رشيد رضا، وغيرهم من أهل الإصلاح، وقد أدركت الدولة العثمانية آخرًاـ بعد أن أمضت فترة من الزمن تحارب دعاة الإصلاح ـ أنها بحاجة لهؤلاء سيما بعد الحرب العالمية الأولى فأرسلت الى الآلوسي ليكلم آل سعود في مؤازرة الدولة العثمانية في حربها ضد الإنكليز.
كما إن الآلوسي لم يكن خطيبًا او مدرسًا بل كان داعية ومؤلفًا، يسعى لجمع مؤلفات المصلحين كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيّم ومن ثم طباعتها ونشرها.
كما ساهم بالرد على فِرق المبتدعة سيما الصوفية والرافضة فقد كان يتحسس خطرهم وانتشارهم في جنوب العراق وتحويل العشائروالقبائل والبيوت السنية الى شيعية وقد ساهمت بذلك دولة إيران بإرسالها المئات من علماء العجم، مستغلة غفلة الدولة العثمانية، وقلة العلماء السنة في الجنوب وجهل أهل الجنوب وعدم استقراره، ورغم أنه كان للآلوسي خطة لتوعية مناطق جنوب العراق لمنع انتشار التشيع إلا أن المنية عاجلته (وكان أمر الله مفعولا) [الأحزاب:38] ، (ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا) [المائدة:41] ،وللآلوسي جهودًا عظيمة في نشر الكتب وجهده متوزع في تحصيل المخطوطات ومن ثمَ السعي لنشرها، وقد نشر:
"منهاج السنة"لشيخ الإسلام ابن تيمية و"بيان صريح المعقول الصحيح المنقول"وقد طبع بهامش منهاج السنة.
وتفسير سورة الإخلاص طبع في سنة (1323 هـ) بالمطبعة الحسينية، بالقاهرة.
وجواب أهل العلم والإيمان طبع سنة (1322 هـ) .بمطبعة التقدم بالقاهرة. ومفتاح دار السعادة بالقاهرة.
وشفاء العليل في القضاء والقدروالحكمة والتعليل، طبع سنة (1323 هـ) بالمطبعة الحسينية بالقاهرة.
وغير ذلك من المؤلفات.
وفاته: