ومع تأكيد أهل السنة لإتمام الإجماع لبيعة أبي بكر، فإنهم يستدلون بواسطة الإجماع هذا على أن النقل تواتر عن السلف والصحابة (أنهم كانوا يتداولون في باب الإمامة أن لا نص فيها) [34] وإنما تتم بالاختيار، يقول إمام الحرمين (478 هـ- 1085م) (وإن أردنا أن نعتمد إثبات الاختيار من غير التفات إلى إبطال مذاهب مدعي النصوص أسندناه إلى الإجماع) [35] . ولأن خلافة الخلفاء الراشدين تمت جميعها على أساس البيعة وكانت متقدمة على الإمامة ثم اتسقت الطاعة بعدها وبهذا (لم يبق إشكال على انعقاد الإجماع على الاختيار وبطلان المصير إلى ادعاء النص) [36] .
[1] روسو، العقد الاجتماعي، ص 232.
[2] ابن تيمية، منهاج السنة، ج 3، ص 134.
[3] القاضي عبد الجبار، المغني ج 3 القسم الأول، ص 286.
[4] أبو الحسن الأشعري. مقالات الإسلاميين، ج 1، ص 31.
[5] القاضي عبد الجبار، المغني ج 2، القسم الأول، ص 281.
[6] الدكتور الريس، النظريات السياسية الإسلامية، ص 25.
[7] أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه. الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق، ورقة رقم 39 مخطوط، سنة 743 هـ- 1342م بمكتبة بلدية الإسكندرية رقم 3603 ج).
[8] ابن زنجويه. الروض الأنيق، ورقة 39.
[9] الماوردي. الأحكام السلطانية، ص 2.
[10] ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 4.
[11] المصدر السابق، ص 5.
[12] ابن حزم، الفصل، ج 4، ص 108.
[13] نفس المصدر، والصفحة.
[14] أبو عبد الله محمد بن الحسين الخطب الرازي. نهاية العقول في دراية الأصول، مخطوط، ورقة 244.
[15] الأشعري، اللمع، ص 184. كما استشهد لهذه الآيات أيضًا الباقلاني في كنابه (الإنصاف) ص 56، 57، ويتفق معهما في التفسير القاضي عبد الجبار في كتابه (المغني) ج. 2 القسم الأول، ص 324، 325.
[16] ابن هشام، السيرة القسم الأول، ص 654، صحيح البخاري ج 3، ص 67.
[17] صحيح البخاري، ج 3، ص 60.
[18] مقدمة ابن خلدون، ص 219.