حمار من سلالة حمار نبي الله نوح يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم) ولم تقف الخرافات لدى الشيعة عند حد معين، بل تجاوزت اللا معقول، ومن ذلك تلك الرواية والتي مفادها أن الحمار الذي كان يركبه رسول صلى الله عليه وسلم قد أخبره أن جده الرابع كان يركبه نبي الله نوح، وأنبأه أنه سيركب من نسله حمار يركبه سيد الأولين والآخرين. وإليك -أخي الحبيب- تلك الخرافة: عن أمير المؤمنين عليه السلام"إن ذلك الحمار- أي حمار رسول الله صلى الله عليه وآله- كلم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: بأبي أنت وأمي، إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة، فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار" [1] .
قال آية الله حسين الموسوي [2] : وهذه الرواية تفيدنا بما يأتي:
1ـ الحمار يتكلم!.
2ـ الحمار يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: فداك أبي وأمي مع أن المسلمين هم الذين يفدون رسول الله صلوات الله عليه بآبائهم وأمهاتهم لا الحمير.
3ـ الحمار يقول: (حدثني أبي عن جدي إلى جده الرابع) مع أن بين نوح ومحمد ألوفًا من السنين، بينما يقول الحمار إن جده الرابع كان مع نوح في السفينة.
كنا نقرأ أصول الكافي مرة مع بعض طلبة الحوزة في النجف على الإمام الخوئي- مرجع شيعة العراق في عصرنا الحديث- فرد الإمام الخوئي قائلًا:"انظروا إلى هذه المعجزة، نوح سلام الله عليه يخبر بمحمد وبنبوته قبل ولادته بألوف السنين".
(1) أصول الكافي (1/237) ، بحار الأنوار (17/405) .
(2) من علماء الشيعة لكنه رجع عن ذلك الدين بعدما تبين مناقضته للعقل والشرع وصنف كتبًا زيف هذا الدين أي التشيع منها: لله ثم للتاريخ.