قلت: كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا، سبحانك هذا بهتان عظيم.
هل الله رب العالمين، خالق الأولين والآخرين، يزور قبر عبد من عباده؟ ولماذا؟ وهل صفوة خلق الله وهو الأنبياء يزورون قبر ما دونهم؟.
فما قرأت خرافة أقبح من هذه الخرافة، كما أنها تتضمن شيئين هما:
ـالتنقص من رب العالمين، وعدم تعظيمه وتوقيره.
ـ الغلو في عبد من عباد الله.
وإني لأتعجب من هؤلاء الذين يزعمون أنهم من أتباع آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أتعجب أكثر لمن يقول: إنه لا فرق بينا وبين الشيعة، سبحانك هذا بهتان عظيم.
(2) خرافات متعلقة: بشأن النبي صلى الله عليه وسلم:
وردت روايات في أكبر كتب الشيعة تتضمن خرافات في شأن سيد البشر صلى الله عليه وسلم لا يمكن لعاقل أن يقول بها فضلًا أن يصدقها ويعتقدها، وإليك -أخي الحبيب- بعضًا من ذلك:
(النبي صلى الله عليه وسلم يرضع من ثدي أبي طالب) إن من أسخف تلك الخرافات التي تجعل الشيعة تعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رضع من رجل، وهو عمه أبو طالب، وإليك -أخي الحبيب- تلك الرواية التي تقرر ذلك: عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله مكث أيامًا ليس له لبن، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيها لبنًا فرضع منه أيامًا حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية" [1] .
قلت: لا أدري ما وجه المعجزة في ذلك، أهي كرامة لنبينا، أم لعمه الذي مات على الشرك؟. ولا أدري لماذا يترك هؤلاء مثل هذه الروايات التي في أصح كتبهم دون نكير، أليس لدى هؤلاء عقول يفرقون بها بين الحق والباطل، والمعجزة والخرافة؟.
(1) الكافي للكليني (1/448) ، الباب السابق - حديث رقم (37) ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (1/31) ، بحار الأنوار (15/340) ، حلية الأبرار لهاشم البحراني (1/29) .