وأي مستعمر يغزو البلاد ينتظر الشيعة في الجنوب فتوى العالم، وهذا بدوره مرتبط بالحوزة في إيران -إلا ما ندر- لذا فإن شيعة العراق لن يستقلوا بقرارهم، ومهما حاول البعض تفسير غير ذلك سيتعب؛ لأن قرار الفرد في الجنوب صودر لحساب رجل الدين الشيعي.
وحتى لو أفتى العالم بالقتال والجهاد فهو قرار لمصلحة إيران.
بينما لا تجد هذا عند السُنة، فهم أحرار في قراراتهم حتى لو أفتى عالم لهم بغير ما أرادوا، فالسُنة وحدهم هم من يحمي العراق ووحدته وأصالته وهويته، وهم أصلح لكل العراق من غيرهم، وأصلح حتى للشيعة في بقاء أرض العراق مستقرة وقراره مستقل.
( [1] ) هذا البحث ثلاث أجزاء:
الجزء الأول: مقدمة مختصرة في تاريخ تشيع العشائر العراقية.
الجزء الثاني: جهود العلماء في الفترة الواقعة بين ظهور الدولة الصفوية ولغاية سقوط العراق بيد الإنكليز.
الجزء الثالث: جهود علماء ودعاة العراق منذ سقوط العراق لغاية يومنا هذا.
( [2] ) بعض الباحثين يعكس الأمر ويقول إن المذهب في العراق السائد قبل العثمانيين هو الشافعي، وإنما أزداد انتشار المذهب الحنفي بعد مجيء الدولة العثمانية، وتحتاج المسألة إلى تحرير.
( [3] ) هذا كان بالأمس واليوم بعد أن تمكنت أمريكا من احتلال العراق، وتمكنت إيران من السيطرة على قطاعات كثيرة من البلاد، مكّنت للشيعة كي يحتلوا بغداد وقف كل سُنة بغداد والعراق ينافحون ويذودون عن عراقهم السني واستطاعوا حماية بغداد من لسيطرة الإيرانية الشيعية، مستخدمين كل الوسائل السلاح والرأي، لدفع هذا الاحتلال وقد نجحوا في إرجاع جزء منها، وإن شاء الله تعود بغداد مدينة لأهل السنة كما كانت في جميع العصور، وفي هذا عبرة لأربع أصناف من أهل السنة: الأولى: لبعض أهل السنة والذي مكث خارج البلاد ولا يفقه المخطط التي تريده إيران؛ ألا وهو تغيير هوية العراق.