الصفحة 19 من 46

ومع هؤلاء ستة من المجتهدين في النجف كانوا على استعداد لتأييد إدارة بريطانيا حتى يتمكن أهل البلد من الحكم بأنفسهم، وإذا ما بحثنا عن هؤلاء نجدهم: ثلاثة هنود كانوا رعايا بريطانيين: السيد (هاشم) الهندي النجفي، (محمود) الهندي النجفي، ومحمد مهدي الكشميري، ومجتهد واحد من أصل فارسي هو جعفر بحر العلوم، وحسن بن صاحب الجواهري (يحمل الجنسية الإيرانية) ، وعلي بن محمد رضا كاشف الغطاء، وكان على صلة وثيقة بكاظم اليزدي الإيراني أكبر المجتهدين علمًا وصاحب النفوذ الكبير بين العشائر العربية الشيعية ( [36] ) .

لذلك فإن الوجود الشيعي العربي في العراق أصبح مرتبطا بسبب ولاء القبيلة لرجال الدين إما بإيران أو بأي مستعمر دخيل، حصل هذا سابقا ويحصل اليوم بتعاونهم مرة مع الأمريكان ومرة مع إيران، وأصبح التشيع خطرا على البلاد والعباد، وضعف الولاء للقبيلة والوطن والعروبة وثمة نظرية لابد أن يدركها أهل الجنوب بوعي تام وهي:

كلما ضعف التدين الشيعي في الجنوب قوي ولاء القبيلة والعشيرة للوطن والعروبة.

وكلما قوي التدين الشيعي في الجنوب ضعف ولاء العشيرة للوطن؛ لأن بوصلة التشيع تحولت منذ نشأة الدولة الصفوية إلى إيران، وإيران تعمل لخدمة بلدها في تقوية آصرة الشيعة بهم باستخدام المرجعية، أي تستخدم المذهب في خدمة إيران.

ومهما حاول بعض المخلصين من أبناء الجنوب التمرد على سلطان علماء الدين لم يفلحوا لأن التشيع قام على تقديس رجل الدين الشيعي المستخدم من قبل إيران.

وفتوى العالم عند الشيعة مقدسة حتى يقول المثل العراقي الشهير (ذبها براس عالم واطلع منها سالم) ومعنى (ذبها) أي ارميها أو علقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت