ومن أشهر هذه الرحلات الخاصة بالعراق وأقدمها رحلة الهولندي د. ليونهارت راوسلف عام (1573م) ، وجاكسون الذي زار العراق سنة 1767م وهو من موظفي ( شركة الهند الشرقية ) ، ورحلة كلوديوس جيمس ريج ( 1787 - 1820م ) وما دوّنه عن العشائر الكردية والعربية وعن اليزيدية يعتبر على جانب كبير من النفاسة ( [26] ) ورحلة جيمس بيلي فريزر ( 1783 - 1856م ) الذي كان كثير الاهتمام بوصف الحالة الاجتماعية ولاسيّما في ذكر عادات وطباع العشائر العربية والكردية التي مر بها ( [27] ) . ورحلة الليدي دراور التي وصفت في رحلتها النجف والكوفة وكربلاء والكاظمَية وسامراء وبغداد والموصل والبصرة، والمرأة، والعشائر، واليهود، واليزيدية، والصابئة، والأهوار، والعادات والتقاليد ( [28] ) ، وتسيكر الذي زار منطقة الأهوار ودرس أحوالها الاجتماعية والاقتصادية ( [29] ) . وقبائل بدو الفرات عام 1878م لـ (اللّيدي آن بلنت) ( [30] ) ، وهنري ليارد زار بدو دجلة والفرات عام 1841م وعاش بين الجبور فترة من الزمن ( [31] ) . ومذكرات عن القبائل العربية البدوية للميجر ف.ل ايدي عام 1919م، ومذكرات عن عشائر وشيوخ عانه ومنطقة البو كمال ومذكرة عن مدينة عانه للكابتن سي. سي. مايللز عام 1919م، ومذكرات عن عشائر وشيوخ الشطرة للكابتن س. أس. أف. بركلي عام 1919م ( [32] ) ... حتى أن بعض المسؤولين المعتمدين كان يطلب من العارفين بأصول العرب وقبائلهم أن يكتب له ما يعرفه عنهم لدرجة أن كلوديس جيمز ريتش (ريك) المقيم البريطاني بالبصرة وفي بغداد عام 1808م، كان داود باشاوالي بغداد يعتقد بأنه متآمر مع الأكراد والإيرانيين ( [33] ) .
وهكذا مع قلة الوازع الديني وقلة العلماء سرى التشيّع في الجنوب، وحصل هذا بالتحديد في القرن الحادي عشر والثاني عشر للهجرة، أي بعد سنة 1750م تقريبًا، وأصبح التشيع سمة غالبة على الجنوب العراقي وجزءا من وسطه.