أما بالنسبة إلى الشرع فنحن نرى أن الزيدية مثلًا الذين يُعَدُّون من فرق الشيعة ولديهم علماء كبار وكتب عديدة، يدَّعون انحصار الإمامة في أربعة أشخاص أي الإمام علي وحتى الإمام زين العابدين (رغم أن الزيدية يطلقون على سائر أئمتهم الذين جاؤوا بعد أولئك الأئمة الأربعة لقب إمام أيضًا) ولا يعتبرون بقية أئمة الشيعة الإمامية أئمةً منصوصًا عليهم مِنْ قِبَل الله ويستدلون على قولهم بآلاف الأدلة والأحاديث الواردة في كتبهم. كما أن الإسماعيلية يعتقدون بأول ستة أئمة من أئمة الإمامية فقط [أي من الإمام عليّ حتى الإمام جعفر الصادق] وينكرون إمامة البقية [ويدينون بإمامة غيرهم] ، ويقيمون دلائل كثيرة على قولهم، وكذلك المذاهب الأخرى التي تشعبت عن الشيعة وكلها تدعي التشيع الصحيح وربما يتجاوز عددُها السبعين. ولمن أراد الوقوف على ذلك عليه أن يرجع إلى كتاب «فرق الشيعة» للنوبختي، وكتاب «المقالات والفرق» للعالم الشيعي الكبير سعد بن عبد الله الأشعري القمي الذي كان من أصحاب حضرة الإمام الحسن العسكري. وهكذا يعتقد كثير من تلك المذاهب بأن الإمامة وعدد الأئمة منحصران بعدد معين من الأئمة الذين يرون إمامتهم. لكن القرآن الكريم لا يعتبر الإمامة، سواء كانت إمامة هداية وإرشاد أم إمامة كفر وضلال منحصرة بأفراد محدَّدين. وفيما يلي نأتي بعدد من الآيات التي تدل على هذا الأمر ثم نذكر الأدلة العقلية التي تدل عليه أيضًا:
بعض الآيات الكريمة التي تنفي الإمامة المنحصرة بعدد مُحدَّد!