وكذلك إذا كان الأمام قد رتبه ولاة الأمور , ولم يكن في ترك الصلاة خلفه مصلحة , فهنا ليس عليه ترك الصلاة خلفه , بل الصلاة خلف الإمام الأفضل أفضل , وهذا كله يكون فيمن ظهر منه فسق أو بدعة تظهر مخالفتها للكتاب والسنة ,كبدعة الرافضة والجهمية" ( [12] ) , فقد ذكر أن هذا التفصيل والخلاف إنما هو في أصحاب البدع الظاهرة كبدعة الرافضة ونحوها , ومع هذا قرر أن الصلاة تصح خلفهم."
الأمر السادس: موقفه من شهادة الرافضي وروايته , فإنه وإن رد شهادة الرافضي وروايته , فإنما ردها لأجل أنهم عرفوا بالكذب , واشتهروا به ( [13] ) , فلو كان مناط الرد عنده غير ذلك , كالكفر ونحوه , لذكره , لأن هذا المناط أشد مدعاة للرد.
فهذه بعض الأوجه من كلام ابن تيمية التي تدل على أنه لم يكن يكفر الرافضة , ولهذا لم يتعامل معهم على أنهم كفار, وكلام ابن تيمية الذي يدل على معنى هذه الأوجه كثير , وإن كان هناك بعض الأوجه الأخرى التي تدل على عدم كفر الرافضة مما لم يذكره ابن تيمية , ولكن المقصود هنا تحقيق مذهب ابن تيمية فقط.
وهذا القول وهو عدم تكفير الرافضة لم يتفرد به ابن تيمية , بل قال به جماعة من الأئمة قبله , ولا شك أن هذا القول هو القول الصحيح المنسجم مع قواعد أهل السنة وأصولهم.
المسألة الثانية:
الجواب على ما أشكل من كلام ابن تيمية في حكم الرافضة