الصفحة 19 من 70

تلك العقيدة المرتبطة في ذهنهم بكم من الأفكار والعادات والطقوس ما يجعل الاثني عشرية مفرخة لكل أصناف الغلاة وقاعدة ضخمة لانطلاق صواريخهم فالغلاة ينطلقون ليس من اختلاف عقائدي عن الجمعية الام ولكن من اختلاف قيادي وسياسي عندما تواتي الجرأة أحد الشيعة فيعلن أنه هو المهدي المعصوم فيمر كل منهم بالخطوات ذاتها التي مر بها سلفه والتي تتيح وتبيح له ما كان كامنًا في عقائدهم وهو ويا للعجب ما روي في بعض الآثار عن دعاوى الدجال

قال بن حجر في فتح الباري: أما الذي يدعيه فإنه يخرج أولا ًفيدعي الإيمان والصلاح ثم يدعي النبوة ثم يدعي الإلهية، كما أخرج الطبراني عن طريق سليمان بن شهاب قال: الدجال ليس به خفاء يجيء من قبل المشرق فيدعو إلى الدين فيتبع ويظهر، فلا يزال حتى يقدم الكوفة فيُظهر الدين، ويعمل به فيُتبع ويحث علي ذلك ثم يدعي أنه نبي فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه)

وأخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن من طريق كعب الأحبار قال: يتوجه الدجال فينزل عند باب دمشق ثم يُلتمس فلا يقدر عليه ثم يُري عند المياه التي عند نهر الكسوة ثم يُطلب فلا يدري أين توجه ثم يظهر بالمشرق فيعطي الخلافة، ثم يظهر السحر ثم يدعي النبوة)

يفهم من هذه الروايات أن الدجال سيخرج من تحت عباءة المسلمين بل بصبغة دينية وكونه سيدعي الصلاح ويظهر الدين ثم النبوة والإلهية لا يمكننا أن نعتقد معه أنه سيخرج من بين اليهود لانه لو خرج من بينهم لن يحتاج لادعاء الصلاح ثم النبوة ثم الألوهية بل يدعي انه ملك اليهود المنتظر ويؤيده في ذلك كبار رجال الماسونية والصهيونية ثم يقفز لادعاء الألوهية، ولو خرج من بين النصارى لن يحتاج لأي قفزات بل يكفي أن تعترف به المنظمات السرية والعلنية بأنه هو المسيح المنتظر فيقول له النصارى إذن أنت الإله تعالي الله عما يقولون علوا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت