الصفحة 469 من 847

وفي رواية بسند آخر أن الإمام قال:"والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه، من هذه، قال الناس: فأعلمنا من هو؟ والله لنبيرن عترته! قال: أنشدكم بالله أن يقتل غير قاتلي، قالوا: إن كنت قد علمت ذلك استخلف إذًا قال: لا، ولكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول الله - (27) ."

(26) انظر الوضع السابق من صحيح مسلم. وروى أبوداود بسنده عن ابن عمر أيضا قال: عمر: إني إن لا استخلف فإن رسول الله - - نم يستخلف، وإن استخلف فإن أبا بكر قد استخلف. قال: فوالله ما هوإلا أن ذكر رسول الله- - وأبا بكر فعلمت أنه لا يعدل رسول الله -- أحدا، وأنه غير مستخلف. (انظر سنن أبي داود - كتاب الخراج والفيء والإمارة - باب في الخليقة يستخلف) .

(27) انظر المسند ج 2 الروايتين 1.78 و 1339، وبالحاشية بيان الشيخ شاكر لصحة الإسناد.

فهذه الروايات تدل على أن عمر وعليا - رضي الله عنهما - لم يستخلفا أحدا تأسيا برسول الله -، أي أن الرسول -- لم يعين أحدا لخلافته، ويؤيد هذا أيضا ما أخرجه أحمد بسند صحيح عن قيس بن عباد قال:"كنا مع علي فكان إذا شهدا مشهدا، أوأشرف على أكمة أوهبط واديا قال: سبحان الله! صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بني يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حنى نسأله عن قوله صدق الله ورسوله، قال: فانطلقنا إليه: فقلنا: يا أمير المؤمنين، رأيناك إذا شهدت مشهدا، أوهبطت واديا، أوأشرفت على أكمة، قلت: صدق الله ورسوله، فهل عهد رسول الله إليك شيئا في ذلك؟ قال: فأعرض عنا، وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال: والله ما عهد إلي رسول الله -- عهدا إلا شيئا عهده إلى الناس، ولكن الناس وقعوا على عثمان فقتلوا، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعلا منّي، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر فوثبت عليه، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا (29) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت