الصفحة 418 من 847

الثالث: أنه معارض أو مخصص بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) (1) وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ... ) (2) فهذان النصان صريحا الدلالة فيمن يجب على الأمة متابعته بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم ولو ثبت الأمر بمتابعة أهل البيت لما قوي على معارضة هذين النصين الصحيحين الصريحين المشهورين بين العلماء.

قال الدهلوي عن الحديث الأول: إنه بلغ درجة الشهرة والتواتر المعنوي (3) وكذلك الحديث الثاني (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) مشهور في الأمة وقد تلقاه العلماء بالقبول والتسليم،

(1) أخرجه أحمد 5/ 399، والترمذي 5/ 610، والحاكم 3/ 79، وصححه ووافقه الذهبي، انظر: التلخيص مع المستدرك، وصححه الألباني في سلسة ... الأحاديث الصحيحة 3/ 233، رقم 1233.

(2) أخرجه أحمد 4/ 126، وأبو داود 5/ 13، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح 5/ 44، وابن ماجه 1/ 15، والدارمي 1/ 57، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. المستدرك مع التلخيص 1/ 95 - 96، وصححه الألباني ونقل تصحيحه عن الضياء المقدسي، حاشية مشكاة المصابيح 1/ 58.

(3) انظر مختصر التحفة الإثني عشرية ص 174.

ويحفظه الكبير والصغير، وأما ما ذكره من النصوص في دعوى متابعة أهل البيت فالصحيح منها ليس بصريح، والصريح ليس بصحيح كما تقدم بيان ذلك، وغاية ما يمكن أن يقال فيها على فرض الصحة أن تكون مخصصة بالحديثين المتقدمين، اللذين هما أصح وأصرح في أحقية المتابعة.

فتبين بهذا عدم انتفاع الرافضة في تقرير معتقدهم بالأمر بمتابعة أهل البيت لو ثبت، فكيف به مع عدم الصحة والثبوت!!

وأما قول المؤلف: إن أهل السنة اتبعوا سنة عمر في قوله: (حسبنا كتاب الله) .

وقوله أيضًا: إنهم اتبعوا سنة الخلفاء الراشدين ... الخ

كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت