الصفحة 36 من 81

وأرسل كتابه (التأديب) إليهم ليبينوا له الصحيح من السقيم! [1] . وكان

الأولى به أن يعرضه على (المهدي) مادام يلتقي به في السر، لاسيما و (المهدي) يتمتع بفراغ عريض لا يشغله شاغل، مع امتلاكه للأموال الهائلة المطلوبة للانصراف عن كل ما يشغله!.

إن في هذا دلالة بينة على عدم وجود أي اتصال بينه وبين (المهدي) وإلا لكان عرض عليه الكتاب وسأله عن صحته من سقمه.

تواقيع (المهدي) .. اللمس ممنوع !

ومن المضحكات أن العمري حين كان يخرج للناس رسائل وتواقيع

باسم (المهدي) لم يكن يسلم الخطوط والتواقيع إلى أحد، بل كان يبرزها لهم فقط أو يستنسخها بخطه!. وفي هذا إشارة واضحة، ودليل إضافي على عدم وجود شخص حقيقي وراء هذه الرسائل والتوقيعات. ولو كان موجودًا للجأ لإثبات شخصيته بصورة قاطعة، لا عبر هذه الوسائل التي لا يمكن الوثوق بها بل تحمل بذور الشك في طياتها.

10-قصور النظرية واضطرابها في تقديم تفسير معقول للغيبة

تقول نظرية (الإمامة الإلهية) كما كان يقول بها المتكلمون الإماميون الأوائل الذين أسسوا لها: إن الأرض لا يجوز أن تخلو من إمام (أي من حكومة ودولة) وإن الإمام (أي الرئيس أو الخليفة أو القائد الأعلى) يجب أن يكون معصومًا ومعينًا من قبل الله، وأن الشورى باطلة ولا يجوز انتخاب الإمام من قبل الأمة.

(1) الغيبة، للطوسي ص240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت