الصفحة 20 من 24

واللجنة الدائمة للإفتاء من هيئة كبار العلماء برئاسة سماحة المفتي العام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ في بيان لهم دفاعًا عن أم المؤمنين عائشة بعد أن ذكروا عظيم فضائلها رضي الله عنها، وجميل خصالها ومناقبها وتبسطوا في ذلك قالوا:"وبهذا وغيره يتبين فضلها ومنزلتها رضي الله عنها وأرضاها، وأن قذفها بما هي بريئة منه تكذيب لصريح القرآن والسنة، يخرج صاحبه من الملة، كما أجمع على ذلك العلماء قاطبة، ونقل هذا الإجماع عدد من أهل العلم".

وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - (في تعليقه على لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد لابن قدامة المقدسي ص 155) :"قذف عائشة بما برأها الله منه كفر، لأنه تكذيب للقرآن."

وفي قذف غيرها من أمهات المؤمنين قولان لأهل العلم: أصحهما أنه كفر، لأنه قدح في النبي، صلى الله عليه وسلم، فإن: { الخبيثات للخبيثين } "."

وفي الموسوعة الفقهية الكويتية (2/2233) :"من قذف عائشة رضي الله عنها بما برّأها اللّه - تعالى - منه - من الزّنى - فقد كفر، وجزاؤه القتل، وقد حكى القاضي أبو يعلى وغيره الإجماع على ذلك؛ لأنّ من أتى شيئًا من ذلك فقد كذّب القرآن، ومن كذّب القرآن قتل، لقوله - تعالى -: { يعظكم اللّه أن تعودوا لمثله أبدًا إن كنتم مؤمنين } ."

أمّا من قذف واحدةً من أمّهات المؤمنين غير عائشة فقد اختلف العلماء في عقوبته، فقال بعضهم ومنهم ابن تيميّة: إنّ حكم قذف واحدةٍ منهنّ كحكم قذف عائشة رضي الله عنها - أي يقتل -؛ لأنّ فيه عارًا وغضاضةً وأذًى لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم، بل في ذلك قدح بدين رسول اللّه صلوات اللّه وسلامه عليه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت