الصفحة 19 من 24

والثاني: وهو الصحيح أنه كقذف عائشة رضي الله عنها؛ لقدحه فيه صلى الله عليه وسلم"."

وقال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله: ( كما في موسوعة مؤلفاته 7/20، وفي الرد على الرافضة ص20) :"ومن يقذف الطيبة الطاهرة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، لما صح في ذلك عنه، فهو من ضرب عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين ...، كما أن الطعن بها رضي الله عنها فيه تنقيص برسول الله صلى الله عليه وسلم من جانب آخر، حيث قال - عز وجل -: { الخبيثات للخبيثين } ".

قال العلامة صديق حسن خان القنوجي (في الدين الخالص 3/506) عن عائشة رضي الله عنها:"فمن اعتقد فيها سوءًا، وذكرها بسوء؛ فهو كافر بنص الكتاب وأدلة السنة الصحيحة الصريحة المحكمة، لا شك في كفره وضلاله نعوذ بالله منه".

وسئل سماحة شيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - (كما في الأسئلة اليامية 1/7) عمن اتهم عائشة رضي الله عنها بالزنا، وعن فضلها فرد بما يأتي:

"عائشة رضي الله عنها بنت الصديق هي أم المؤمنين بإجماع المسلمين، ومن زعم أنها زنت فقد كفر؛ لأنه مكذب لله في قوله - جل وعلا -: { إن الذين جاءوا بالإفك عصبةٌ منكم لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم } ، سماه إفكًا ؛ فالمقصود أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، ...، ومن زعم أنها زنت، أو اتهمها بذلك فهو كافر عند أهل العلم بإجماع المسلمين، مكذب لله ولرسوله، وهي براء من ذلك، وهي الصديقة بنت الصديق، وهي أفضل أزواج النبي عليه الصلاة والسلام، ماعدا خديجة في تفضيلها عليها نزاع بين أهل العلم، وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم كلهن مطهرات مؤمنات تقيات أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن، يجب الإيمان بذلك والتصديق بذلك، واعتقاد أنهن من أطهر النساء وخير النساء، وأفضل النساء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت