الصفحة 18 من 24

وقال أحمد بن حجر الهيتمي (في الصواعق المحرقة ص 67) :"علم من حديث الإفك أن من نسب عائشة إلى الزنا كان كافرًا، وهو ما صرح به أئمتنا وغيرهم؛ لأن في ذلك تكذيب النصوص القرآنية، ومكذبها كافر بإجماع المسلمين، وبه يعلم القطع بكفر كثيرين من غلاة الروافض؛ لأنهم ينسبونها إلى ذلك قاتلهم الله أنى يؤفكون".

وقال (في ص249) :"نشهد لعائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنها الصديقة الطاهرة المبرأة من السماء على لسان جبريل إخبارًا من الله متلوًا في كتابه مثبتًا في صدور الأمة ومصاحفها إلى يوم القيامة، وأنها زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، وصاحبته في الجنة وهي أم المؤمنين في الدنيا والآخرة، فمن شك في ذلك أو طعن فيه أو توقف عنه فقد كذب بكتاب الله وشك فيما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعم أنه من عند غير الله، قال الله -تعالى-:"

{ يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدًا إن كنتم مؤمنين } ؛ فمن أنكر هذا فقد برئ من الإيمان"."

وقال السيوطي (في الإكليل في استنباط التنزيل ص190) بعد أن ذكر آيات الإفك:"نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به، فاستدل الفقهاء على أن قاذفها يقتل؛ لتكذيبه لنص القرآن."

قال العلماء: قذف عائشة كفر؛ لأن الله سبح نفسه عند ذكر الإفك فقال: { سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } ، كما سبح عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد"."

وقال العلامة شمس الدين محمد بن محمد الخطيب- رحمه الله - ( في مغني المحتاج4/426) :"من قذف عائشة رضي الله - تعالى - عنها فإنه كافر أي؛ لأنه كذب على الله - تعالى -".

وقال العلامة منصور بن يونس البهوتي - رحمه الله - ( في كشاف القناع عن متن الإقناع 21/112) :"ومن قذف عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه كفر بلا خلاف؛ لأنه مكذب لنص الكتاب، ومن سب غيرها من أزواجه صلى الله عليه وسلم، ففيه قولان: أحدهما: أنه كسب واحد من الصحابة لعدم نص خاص."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت