لقد ذكرت جميع هذه التعريفات , والمعنى للاجماع عند الامامية , وذلك ليعرف القاريء الكريم ان كلام المجلسي ان الاجماع عند الامامية منعقد على عدم السهو والنسيان ولم يخالف فيه الا الصدوق وشيخه بانه كلام باطل , وغير صحيح , بل ان السهو والنسيان هو الثابت عن المعصوم عند الرافضة , وقد نقلنا الروايات الكثيرة التي اثبتت وقوع السهو , والنسيان , وقد ذكرنا ان تعريف الاجماع عند الامامية هو الكشف عن قول المعصوم , وقد جاءت عدة روايات تكشف عن قول المعصوم بصدور السهو , والنسيان من النبي صلى الله عليه واله وسلم , فيكون الاجماع بصدور السهو , والنسيان لا نفيه .
الوجه الثاني - قوله لم يخالف هذا الاجماع الا الصدوق وشيخه ابن الوليد , وقد بينت قول الكثير من علماء الامامية بالسهو للنبي صلى الله عليه واله وسلم , بل نقلت قول بعض علماء الامامية ان نفي السهو من الغلو , ولقد نقلت الروايات الكثيرة في اثبات السهو والنسيان .
{ النسيان لبعض الانبياء }
لقد ورد النسيان لبعض الانبياء عليهم السلام في القران الكريم , وكذلك في روايات الامامية .
قال الله تعالى حاكيا عن موسى عليه السلام:"قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) : الكهف , قال الطباطبائي:"قوله تعالى:"قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا الرهق الغثيان بالقهر والارهاق التكليف ، والمعنى لا تؤاخذني بنسياني الوعد وغفلتي عنه ولا تكلفني عسرا من أمري ، وربما يفسر النسيان بمعنى الترك ، والأول أظهر والكلام اعتذار على أي حال"أهـ . [59]