المثال الأول: لما مات الإمام السادس: جعفر الصادق بن محمد الباقر انقسم شيعته إلى فرق شتى صغيرة وكبيرة ، كان أكبرها تلك التى سميت (الفطحية) التى جعلت الإمام هو: عبد الله الأفطح، وهو الابن الأكبر للإمام الصادق ، قال النوبختى الشيعي:"الفرقة الخامسة منهم قالت:الإمامة بعد جعفر في ابنه عبد الله بن جعفر الأفطح ، وذلك أنه كان عند مضى جعفر أكبر ولده سنا ، وجلس مجلس أبيه بعده، وادعى الإمامة بوصية أبيه واعتلوا -أى الأفطحية قد استدلوا- بحديث يروونه عن أبيه وعن جده أنهما قالا: الإمامة في الأكبر من ولد الإمام، فمال إلى عبد الله والقول بإمامته جُل من قال بإمامة أبيه غير نفر يسير ...ومال إلى هذه الفرقة عامة مشايخ الشيعة وفقهائها، ولم يشكوا في أن الإمامة في عبد الله بن جعفر وفي ولده من بعده" [1] .
ومع هذا الذي نقله النوبختي الشيعي من ميل عامة مشايخهم وفقهائهم إليه وقولهم بأنه هو الإمام المعصوم المنصوص عليه! فإن عقيدة الإمامية اليوم على أن عبد الله الأفطح لم يكن إماما، بل الإمام بعد الصادق ابنه الكاظم ! .. فأين النص المدعى إذا لم يكن يعلمه"عامة مشايخهم"بل وابن الإمام نفسه؟!
(1) فرق الشيعة ، الحسن بن موسى النوبختى، ت:عبد المنعم الحفني، ص 84 باختصار.