وهم بقولهم بالنص يختلفون عن (الزيدية) "أتباع زيد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب رضى الله عنهم الذين ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضى الله عنها، ولم يجوزوا ثبوت الإمامة في غيرهم ، إلا أنهم جوزوا أن يكون كل فاطمي عالم شجاع سخي خرج بالإمامة ، أن يكون إماما واجب الطاعة" [1] .
بمعنى أن الإمام عندهم مشار إليه من قبل الله ورسوله بالوصف لا بالاسم ، فكل من اجتمعت فيه هذه الصفات فهو الإمام ، ويوجدون في اليمن ، ولا يكفرون الصحابة ، ولا يسبون أمهات المؤمنين ولا يكفرون أحدا منهم ، وهم أقرب فرق الشيعة لأهل السنة، وكتب أهل السنة هي كتبهم .
وكان منهم الامام محمد بن على الشوكاني صاحب (نيل الأوطار) ، والإمام الصنعاني صاحب (سبل السلام) ، والإمام ابن الوزير اليماني صاحب (العواصم والقواصم) ، و (ايثار الحق على الخلق) لكن هؤلاء عرفو الحق فاتبعوه في كثير من جوانبه.
ومنهم الآن الحوثيون الذين تحولوا من الزيدية إلى الرفض نتيجة الدعوة والدعم الإيراني !
الإمامة والأئمة:
بالرغم من قول (الإمامية) بـ (النص) الذى يقتضي كونه (موجودا) لا يحتاج إلى إعمال فكر ونظر أو اجتهاد في تعيين (الإمام) إلا أنهم"لم يثبتوا في تعيين الأئمة بعد الحسن ، والحسين ، وعلى بن الحسين رضي الله عنهم على رأي واحد، بل اختلافاتهم أكثر من اختلافات الفرق كلها" [2] ، فبعد موت كل إمام ينقسمون إلى فرق كثيرة، يكفر بعضها بعضا، وكل يزعم لنفسه إماما يظن أنه هو الإمام المنصوص عليه ،
وهذان مثالان:
(1) الملل والنحل،الشهرستاني، ت:أمير مهنا وعلى فاعود، 1/197، 180 .
(2) الملل والنحل 1/193،193.