فقول عائشة رضي الله عنها:"لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلاَّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلاّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْحَبَشَةِ"ليس فيه ما يدلّ على سِنِّها آنذاك ، وهو دالّ على تأخّر هذه الأحداث والوقائع ، وأنها في أواخر العهد المكيّ ، كما رأيته صريحا في روايات البخاري ، وأنه قُبيل إرهاصات الهجرة ، فرؤيا النبي صلى الله عليه وسلم للأرض ذات النخل مُتأخِّر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آنذاك يرجو أن يُؤذن له في الهجرة ، مع ما في تصريح عائشة رضي الله عنها بِتعليف أبي بكر للراحلتين لِمدّة أربعة أشهر ، لا يُمكن دفع هذه الدلالات الصريحة إلاّ بِتكلّف وكَذِب وتكذيب !
وقول عائشة رضي الله عنها:"لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلاَّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ"ليس فيه ما يدلّ على أنها وُلِدت قبل البعثة ، إذ لو كانت وُلِدت قبل البعثة - كما زعم الصحفي - لَصَحّ أن تقول: لم أعقل والديّ إلاّ وهما لا يدينان بالدِّين !
وهذا القول يُؤكِّد ما قاله غير واحد مِن أهل العِلم من أن عائشة رضي الله عنها وُلِدت بعد البعثة بـ"بأربع سنين أو خمس سنين"، كما قاله ابن حجر في"الإصابة"
وهذا مُطّرد مع رواية البخاري ومسلم ، من أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوّج عائشة وهي ست أو سبع سنين ، ودَخَل بها وهي بنت تسع سنين .
وهو عكس ما زعمه الصحفي من أن عائشة وُلِدت قبل البعثة بأربع سنين !
فإذا كانت وُلِدت قبل البعثة بخمس سنين ، فيكون عمرها عند الهجرة ( 8 ) سنوات .
وإن كانت وُلِدت قبل البعثة بأربع سنين ، فيكون عمرها عند الهجرة ( 9 ) سنوات .