فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 5466

فهل أُذِن للنبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة إلى المدينة قبل أن يُهاجِر أصحابه إلى الحبشة ؟!

لم يزعم ذلك أحد ، وهو لازِم قول الصحفي ! لأن في رواية البخاري:"فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، ومعلوم تأخّر هذا التجهّز عن هجرتي الحبشة: الأولى والثانية ؛ لأنه لو كان ذلك قبل الهجرة الثانية لَكانت المدينة أولى وأقرب من الهجرة الثانية إلى الحبشة !

كما أن أبا بكر رضي الله عنه لَمّا ردّ جِوار ابن الدغنة ، تَجَهّز ليُهاجر على الحبشة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي"، وهذا لا شكّ أنه في أواخر العهد المكيّ .

ويدلّ عليه تأكيدا:"فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر"، فالأربعة أشهر نصّ صحيح صريح في أنه في أواخر العهد المكيّ ، وقُبيل الهجرة إلى المدينة .

وفي رواية للبخاري:"فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ ، وَهُوَ الْخَبَطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت