الرواية التي فيها"بعثتني وأنا كاره، ونزعتني وقد أحببتها"أخرجها ابن سعد في الطبقات عن إسحاق بن عبد الله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإسحاق بن عبد الله هو ابن أبي طلحة (10) لم يسمع من عمر رضي الله عنه ، إذ أنه ولد بعد وفاة عمر (11) بزمن طويل ، فالإسناد ضعيف بسبب الانقطاع .
قال عمرو إسماعيل:
(والغريب والغير مفهوم أن ابو هريرة نفسه روي أحاديث تمنع تدوين الأحاديث مثل الحديث التالي:
روى أبو هريرة عن النبي أنه قال:"ما هذه الكتب التي بلغني أنكم قد كتبتم، إنما أنا بشر. فمن كان عنده شيء منها فليأت بها، يكمل أبو هريرة، فجمعنا ما كتبناه وأحرقناه في النار").
الرد:
هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في"مسنده" (10 /43) من طريق عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال:
كنا قعودًا نكتب ما نسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فخرج علينا ، فقال:"ما هذا تكتبون ؟"فقلنا: ما نسمع منك ، فقال:"أكتاب مع كتاب الله ؟"فقلنا: ما نسمع ، فقال:"أكتاب غير كتاب الله امحضوا كتاب الله ، وأخلصوه"قال: فجمعنا ما كتبنا في صعيد واحد ، ثم أحرقناه بالنار ، قلنا: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتحدث عنك ؟ قال:"نعم تحدثوا عني ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"قال: فقلنا: يا رسول الله أنتحدث عن بني إسرائيل ؟ قال:"نعم ، تحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، فإنكم لا تحدثون عنهم بشيء إلا وقد كان فيهم أعجب منه".
وكذلك الخطيب البغدادي في"تقييد العلم" (ص34) من طرق عن عبد الرحمن بن زيد به بنحوه .
قال عنه الحافظ الذهبي"حديث منكر" (12)
قلت: وآفة إسناده عبد الرحمن بن زيد فإنه ضعيف كما في التقريب (13) .