77)أوردتم قول عليّ - رضي الله عنه - في نهج البلاغة وهو: (أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق، أين عمار، وأين ابن التيهان، وأين ذوالشهادتين، وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية وأبرد برؤوسهم الفجرة أوَّه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه وتدبروا الفرض فأقاموه وأحيوا السنة وأماتوا البدعة، دُعوا للجهاد فأجابوا ووثقوا بالقائد فاتبعوه) [نهج البلاغة/182] .
... والجواب من وجوه:
... أولًا: كتاب:"نهج البلاغة"كتاب مقطوع الصلة لا سند له ولا أساس كتبه شاعر شيعي في القرن الرابع أي بعد قرابة أربعة قرون ونسبه إلى عليّ - رضي الله عنه - بكامله فأين السند الذي وصل به هذا الكتاب ـ أعني ما فيه من أقوال ـ.
... لوفتح هذا الباب لقُضي على دين الله - عز وجل -.
... وقبول الشيعة لمثل هذا الكتاب بدون سند هومن أعظم الأدلة على عدم وجود المنهج العلمي عندهم الذي يُؤَسس عليه العلم.
... فهل هذا المؤلف:"الشريف الرضى"أوأخوه:"المرتضى"ـ الله أعلم بالمؤلف منهما وهذا لا يهمنا كثيرًا ـ فهل جاءه وحي من السماء بأن عليًّا - رضي الله عنه - قال هذا الكلام؟!
... لِمَ لَمْ يذكر الأسانيد التي نقل بها أوالكتب التي نقلها منها؟!
... إنَّ أهل السنَّة لوقال أعظم عالم عندهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقالوا: هات السند ولم يرضوا منه الحديث بدون إسناد.
... وهذا المنهج الشيعي الإثنا عشري يؤدي إلى ضياع الدين! وذلك لأنَّ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ظهر من وقت مبكر ووضع الكذابون أحاديث باطلة ولولم يُقَرَّر منهج لمعرفة صحيح الحديث من ضعيفه لفسد الدين.
... وقد ألَّف الشيعة أنفسهم كتبًا في الرجال ووضعوا الرواة بحسب ما ظهر لهم، فمنهم من وثقوه، ومنهم من كذبوه، فما يدرينا أنَّ هذه الأقوال رواها كذابون؟!