فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 5466

هذه عائشة أم المؤمنين ، تقول فيما يروي الزهري عنها: (( إنما أريد أن يحجر بين الناس مكاني ، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال ، ولو علمت ذلك لم اقف ذلك الموقف أبدا ) ). ( مغازي الزهري ) .

وكانت إذا قرأت { وقرن في بيوتكن } تبكي حتى يبتل خمارها . ( سير أعلام النبلاء 2 / 177 ) .

وهذا امير المؤمنين علي بن أبي طالب ، يقول عنه الشعبي: (( لما قتل طلحة ورآه علي مقتولا ، جعل يمسح التراب عن وجهه ، ويقول: عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء . . ثم قال: إلى الله أشكو عجزي وبجري . - أي همومي وأحزاني -وبكى عليه هو واصحابه ، وقال: ياليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة ) ). ( أسد الغابة لابن الأثير 3 / 88 - 89 ) .

وكان يقول ليالي صفين: (( لله در مقام عبد الله بن عمر وسعد بن مالك - وهما ممن اعتزل الفتنة - إن كان برا إن أجره لعظيم ، وإن كان إثما إن خطره ليسير ) ). ( منهاج السنة 6 / 209 ) .

فهذا قول أمير المؤمنين ، رغم قول أهل السنة أن عليا ومن معه أقرب إلى الحق . ( فتح الباري 12 / 67 ) .

وهذا الزبير بن العوام رضي الله عنه - وهو ممن شارك في القتال بجانب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - يقول: (( إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها ) )، فقال مولاه: أتسميها فتنة وتقاتل فيها ؟! قال: (( ويحك ، إنا نبصر ولا نبصر ، ماكان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه ، غير هذا الأمر ، فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر ) ). ( فتح الباري 12 / 67 ) .

وهذا معاوية رضي الله عنه ، لما جاءه نعي علي بن أبي طالب ، جلس وهو يقول: (( إنا لله وإنا إليه راجعون ، وجعل يبكي . فقالت امرأته: أنت بالأمس تقاتله ، واليوم تبكيه ؟! . فقال: ويحك ، إنما أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه وفضله وسوابقه وخيره ) ). وفي رواية (( ويحك ، أنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم ) ). ( البداية والنهاية 8 / 15 - 133 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت