الطريق الثالث:
رواه الزبير بن بكار - كما في"تفسير ابن كثير" ( 1 / 468 ) - قال: حدثني عمِّي مصعب بن عبد الله عن جدِّي قال: قال عمر بن الخطاب: لا تزيدوا في مهور النساء وإن كانت بنت ذي الغصة - يعني: يزيد بن الحصين الحارثي - فمَن زاد ألقيتُ الزيادة في بيت المال ، فقالت امرأةٌ من صفة النِّساء طويلة ، في أنفها فطس: ما ذاك لك ، قال: ولم ؟ قالت: إنَّ الله قال { وآتيتم إحداهنَّ قنطارًا } الآية ، فقال عمر: امرأة أصابت ، ورجل أخطأ . قلت: وإسناده ضعيف ، فيه علتان: الأولى: ضعف جدِّ مصعب بن عبد الله وهو مصعب بن ثابت ، قال يحيى بن معين: ضعيف ، وقال - مرة -: ليس بشيءٍ ، وقال أحمد: أراه ضعيف الحديث ، وقال السعدي:لم أر النَّاس يحدِّثون عنه ، وقال ابن حبان: انفرد بالمناكير عن المشاهير فلمَّا كثر منه استحق مجانبة حديثه . انظر"الضعفاء"للعقيلي" ( 4 / 196 ) ، و"المجروحين"لابن حبان ( 3 / 28 ) ، و"الضعفاء والمتروكين"لابن الجوزي ( 3 / 122 ) والثانية: الانقطاع بينه وبين عمر - رضي الله عنه - . وبعد ، فلا يطمئن القلب لتحسين القصة عن عمر لكثرة علل طرقها ، ولعل هذا مما يزيدها ضعفًا ، وهو أن لا تأتي مثل هذه القصة المشهورة إلا من طريق هؤلاء الضعفاء ."
** وقد ضعف القصة العلامة الألباني رحمه الله في إرواء الغليل (6/347) سندا ونبه على نكارتها متنا ، فقال: تنبيه: أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها ، فهو ضعيف منكر .... ، ثم هو منكر المتن ، فإن الأية لا تنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة في مهور النساء ، ولا مجال الآن لبيان ذلك ، فقد كتبت فيه مقالا نشر في مجلة التمدن الاسلامي منذ بضع سنين
ومما يدل على ضعف إنكار المرأة على عمر أمران:
الأول: