فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 5466

وقد اشتهر عن عمر رضي الله عنه الشدّة مع المخالف ، خاصة فيما يتعلّق بِحريّة الفكر - فيما يزعمون - فقد جَلد صَبيغ بن عسل من أجل إثارة الشبهات ، كما في أصول السنة للإمام اللالكائي .

فإن كان القصد الاقتداء بِعمُر رضي الله عنه ، فليُعمل بهم سُنة عمر رضي الله عنه مع صبيغ !!

الرابع: أن الظروف الحالية هي أنسب ما يكون لإقامة الحدود ، وإثبات التجربة الإسلامية في التعامل مع المجرمين ، واستئصال شأفتهم !

الخامس: أن الدول الكبرى تُقيم الحدود ، وإن كان بصورة أخرى ، فَحُكم الإعدام يُعمل به في دول أمريكا وفي الصين ، وفي غيرها ، وهو واقع لا يُنكر !

وكنت أشرت إلى بعض ذلك هنا:

وسبق أن نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في موقعها خبرا عن إعدامات في أمريكا ، كما هنا:

وكما هنا:

ومع ذلك لا نرى من"كُتابنا"من يعيب عقوبة الإعدام في أمريكا ، ولا في الصين !

وهذا يؤكِّد ما قلته قبل قليل من أن المقصود هو إلغاء شرع الله ، وأن الهجوم على الحدود لارتباطها بالشريعة !!

كما أننا لم نسمع عن ضجيج إعلامي ولا اتِّهام بالإرهاب للقاتل الأمريكي"تيموثي مكفي"! الذي قَتَل (168 شخصا في الانفجار) حسب إفادة موقع هيئة الإذاعة البريطانية ..

السابع: أنه ليس أردع للمجرمين من إقامة الحدود ، كما أنه ليس أرسخ للأمن من إقامة الحدود .

يُحدّثني أحد الدعاة أنه ألقى محاضرة على مجموعة من الغربيين ، فلما انتهت المحاضرة طرحوا عليه مجموعة من الشبهات والإشكالات حول قضايا عِدّة في الإسلام ، ومنها: الحدود .

يقول: فسألتهم ؟ هل تجدون هذا الأمة في بلادكم ؟

قال: فأجابوا: لا .

قلت: هذا الأمن أحد فوائد إقامة الحدود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت