فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 5466

وقد عدّه ابن حجر في المرتبة الثالثة من الْمُدلِّسِين ، وقد قال عن أصحاب هذه المرتبة: مَن أكثر مِن التدليس ، فلم يَحْتَجّ الأئمة من حديثهم إلاّ بِما صرّحوا فيه بالسماع ، ومنهم مَن رَدّ حديثهم مُطْلَقا . اهـ .

وأما مِن جهة المتن

ففيها نكارة ، فإن عمر رضي الله عنه كان يُشدِّد في نِكاح المتعة ، وفي هذه الرواية يُزعَم أن المتعة كانت في آخر خلافة عمر رضي الله عنه .

وهو خِلاف ما صحّ عن ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيح .

ففي صحيح البخاري مِن طريق أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس يُسأل عن متعة النساء ، فَرَخَّص ، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قِلّة ، أو نحوه ، فقال ابن عباس: نعم .

فهذا يدلّ على رُجوع ابن عباس رضي الله عنهم عن القول بالجواز .

وهو خِلاف ما صحّ عن جابر رضي الله عنه .

ففي صحيح مسلم أَبِي نَضْرَةَ قَال: كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ ، فَقَالَ جَابِر: فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا .

وفي رواية لمسلم: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نَعُد لهما .

وقد انعقد الإجماع على تحريم نِكاح المتعة .

ولو صحّت الرواية لكانت شاذّة ؛ لأنها مُتضمّنة لِمخالفة الثقات ، ولِمُخالفة مَا في الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت