وقد عدّه ابن حجر في المرتبة الثالثة من الْمُدلِّسِين ، وقد قال عن أصحاب هذه المرتبة: مَن أكثر مِن التدليس ، فلم يَحْتَجّ الأئمة من حديثهم إلاّ بِما صرّحوا فيه بالسماع ، ومنهم مَن رَدّ حديثهم مُطْلَقا . اهـ .
وأما مِن جهة المتن
ففيها نكارة ، فإن عمر رضي الله عنه كان يُشدِّد في نِكاح المتعة ، وفي هذه الرواية يُزعَم أن المتعة كانت في آخر خلافة عمر رضي الله عنه .
وهو خِلاف ما صحّ عن ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيح .
ففي صحيح البخاري مِن طريق أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس يُسأل عن متعة النساء ، فَرَخَّص ، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قِلّة ، أو نحوه ، فقال ابن عباس: نعم .
فهذا يدلّ على رُجوع ابن عباس رضي الله عنهم عن القول بالجواز .
وهو خِلاف ما صحّ عن جابر رضي الله عنه .
ففي صحيح مسلم أَبِي نَضْرَةَ قَال: كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ ، فَقَالَ جَابِر: فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا .
وفي رواية لمسلم: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نَعُد لهما .
وقد انعقد الإجماع على تحريم نِكاح المتعة .
ولو صحّت الرواية لكانت شاذّة ؛ لأنها مُتضمّنة لِمخالفة الثقات ، ولِمُخالفة مَا في الصحيح