فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 5466

كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر فقال: (( إنَّ عبدًا خيّره الله بين أن يؤتيه من زهرة الحياة الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده ) )فبكى أبوبكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هوالمخيَّر، وكان أبوبكر أعلمنا به. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن من أمنّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبوبكر، ولوكنت متخذا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام ومودته ) ) (1) .

وروى البخاري من حديث ابن عباس قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه عاصبًا رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: (( إنه ليس أحدٌ من الناس أمنّ على في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولوكنت متخذًا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدّوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر ) ) (2) .

وفي رواية: (( لوكنت متخذًا من هذه الأمة خليلا لاتخذته، ولكن أخوة الإسلام أفضل ) ).

وفي رواية: (( ولكن أخي وصاحبي ) ).

فهذه النصوص كلها مما تبيّن اختصاص أبي بكر من فضائل الصحبة ومناقبها والقيام بها وبحقوقها بما لم يشركه فيه أحد، حتى استوجب أن يكون خليله دون الخلق، لوكانت المخالّة ممكنة.

(1) انظر البخاري - الجمعة - الباب الثامن والعشرون (( من قال في الخطبة أما بعد ) )، انظر الفتح ج2 ص 4.4.

(2) انظر البخاري - الجمعة - الباب الثامن والعشرون (( من قال في الخطبة أما بعد ) )، انظر الفتح ج2 ص 4.4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت