الصفحة 4 من 42

7.وبالزواج يخدم كل من الزوجين صاحبه حينما يقوم كل منهما بوظيفته التي تلائم طبيعته كما جعلها الله سبحانه؛ فالرجل يعمل خارج البيت ويكتسب المال لينفق على زوجته وأولاده، والزوجة تعمل داخل البيت، فهي تحمل وترضع، وتربي الأطفال، وتهيئ الطعام لزوجها والبيت والفراش، فإذا دخل متعبًا مهمومًا ذهب عنه التعب والهموم، واستأنس بزوجته وأولاده، وعاش الجميع في راحة وسرور [1]

8.ترابط الأسر، وتقوية أواصر المحبة بين العائلات، وتوكيد الصلات الاجتماعية وذلك من المقاصد التي يباركها الإسلام ويعضدها ويساندها؛ فإن المجتمع المترابط المتحاب هو المجتمع القوي السعيد [2]

رابعًا: نماذج للزواج المستحدث

لا بد من التنبيه إلى أن بعض أنواع الزواج التي أذكرها هنا ليست حديثة بالمعنى المراد من الحداثة، وإنما حداثتها تتأتى باعتبار حال الناس في السودان، وطروء هذه الأنواع عليهم.

1ـ الزواج العرفي

وهي ظاهرة كثُر الحديث عنها في الأيام المتأخرة؛ وحقيقتها: اتفاق فتى وفتاة أو رجل وامرأة على الزواج دون علم ولي الفتاة مع جَعْلِ هذا الزواج سرًا يتواطأ الزوجان والشهود على كتمانه، وهذه الصورة من الزواج ـ بالوصف الذي ذكرنا؛ لا يمكن عدُّها زواجًا شرعيًا وذلك للاعتبارات التي نطقت بها الأدلة المتضافرة من الكتاب والسنة والعقل والواقع وتتمثل في الآتي:

(1) دين الحق 1/118

(2) فقه السنة 2/331

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت