الصفحة 4 من 229

فإذا كان التوسل مسألة خلافية بين أهل العلم ، فما هو الواجب عند الاختلاف ؟ الجواب الرجوع إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم فالرجوع إلى الله جلا وعلا يكون بالرجوع إلى القرآن والرجوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بالرجوع إلى سنته وليس إلى قبره ، قال الله عز وجل: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) ) [النساء: 59] ، فلم يثبت في الكتاب والسنة إلا ما تقدم من أنواع التوسلات ، والله تعالى أعلا وأعلم .

قال المؤلف: (( وأما الاستغاثة: فهي طلب الإغاثة ممن يمملكها على وجه الحقيقة وهو الله عز وجل، أو ممن أعطاهم الله بحوله وقوته القدرة عليها، وهم أنبياؤه وأولياؤه.

وأما الاستعانة: فهي طلب العون ممن يملكه على وجه الحقيقة وهو الله تبارك وتعالى أو ممن أعطاهم الله بمنه وكرمه القدرة عليها، وهم أنبياءه وأولياؤه )) [ ص 81 ] .

قلت: وتعريف المؤلف للاستغاثة والاستعانة ينقسم إلى قسمين ، فالقسم الأول هو الاستغاثة والاستعانة بالله عز وجل ، وهذا حق لا مرية فيه وهذا هو الأصل قال الله تعالى: (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ) [غافر: 60] ، وقال تعالى: (( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ) ) [النمل: 62] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت