قلت: ذكره الذهبي في ترجمة الهيثم من"الميزان". فتعقبه الحافظ في"اللسان"بقوله:"والهيثم بن حبيب المذكور ؛ ذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من (الثقات) "!
وأقول: تساهل ابن حبان في توثيق المجهولين معروف مشهور عند أهل العلم بهذا الشأن ، فإن ثبت أنه ثقة ؛ فالعلة ممن فوقه ، وهو علي بن علي الهلالي ؛ فإني لم أجد من ذكره .
وأبوه نفسه غير معروف إلا في هذا الحديث ؛ فقد أورده الحافظ في"الإصابة"لهذا الحديث من رواية الطبراني أيضًا - يعني: في"الكبير"- ، ثم قال:
"وأخرجه في"الأوسط"وقال: إنه لا يروى إلا بهذا الإسناد".
5-وأما حديث معقل ؛ فيرويه خالد بن طهمان ، عن نافع بن أبي نافع عنه قال:وضأت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ؛ فقال:
"هل لك في فاطمة رضي الله عنها تعودها ؟!". فقلت: نعم ؛ فقام متوكئًا علي ، فقال:"أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون أجرها لك". قال: فكأنه لم يكن علي شيء ، حتى دخلنا على فاطمة عليها السلام ، فقال لها:"كيف تجدينك ؟".
قالت: والله لقد اشتد حزني ، واشتدت فاقتي ، وطال سقمي - قال أبو عبد الرحمن (ابن الإمام أحمد) : وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث - قال:"أوما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلمًا ، وأكثرهم علمًا ، وأعظمهم حلمًا ؟!".
أخرجه أحمد (5/ 26) ، ومن طريقه ابن عساكر (12/ 89/ 1) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات ؛ غير خالد بن طهمان ؛ فضعفه الأكثرون . وقال ابن معين:
"ضعيف خلط قبل موته بعشر سنين ، وكان قبل ذلك ثقة"اهـ . [1]
248 -سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة - محمد ناصر الدين الالباني-ج 10 ص 530 - 535 .