16.لا يستقيم أن يكون سيدنا عمر قد ارتكب خطأ جسيمًا في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يقابل من سيدنا علي - رضي الله عنه - بهذا الثناء، كما ورد في نهج البلاغة، وكما هو مثبت في غيره من الكتب المعتمدة هند الشيعة؛ حتى أنه لفرط محبته له ولبقية الخلفاء الراشدين وتقديره لهم سمى بعض أبنائه أبا بكر، وعمر، وعثمان. وزوج ابنته من السيد فاطمة (أم كلثوم) من سيدنا عمر - رضي الله عنه - . والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) ، فهل يكون هذا فعل معصوم قد علم إساءة هؤلاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بل وفسقهم وتآمرهم على الدين وردتهم، فيقابلهم بالمحبة والتقدير والثناء. والحمد لله رب العالمين.
ملحوظة: قولنا في (15) تأمل، للفت النظر أنا وجدنا في بعض روايات الشيعة ما يفهم منه إثبات أن الأئمة يوحى إليهم أيضًا تمامًا كالأنبياء، من ذلك ما رواه الكليني كذبًا عن بعض الأئمة من قوله: (إن الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحًا ومساء) [1] . وغير ذلك بل وأعظم من ذلك كما سيأتي في الكلام عن غلوهم. اهـ جوابهما عن الشبهة الأولى.
الشبهة الثانية:
قوله: (إن الشيعة يأخذون الإسلام أصولًا وفروعًا عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته الأطهار لا غير) . اهـ
أقول: إن هذا الادعاء لا يسلّم بوجه من الوجوه للمدعي:
(1) 1- الكافي ج2/10