وهي تأتي مؤيدة بل ومؤصِّلة تأصيلًا عقديًّا لما جرى من تآمرهم على إسقاط الخلافة العباسية، واحتلال بغداد في القديم والحديث؛ لأنها أولًا صادرة من أحد كبار مراجعهم المعاصرين، وثانيًا: لم يذكرها في خطبة ارتجالية بل في كتاب فقهي معتمد حيث بلغت مجلداته ستة وعشرين مجلدًا، واختار له عنوانًا مُضَلّلًا هو"فقه الصادق"؛ ليوهم أتباعه بأن نهج التآمر والتنظيم السِّري المذكور فيه هو من فقه الإمام الصادق -رضي الله عنه-، وهو والله منه براء. فهي حقائق جديرة بأن ينظر إليها قادة الأمة الإسلامية وعلماؤها بعين الحذر والتوجس، وهي خطة سرية مُنظّمة لاحتلال الأقاليم الإسلامية وإقامتها على أساس معتقد الإمامية التكفيري الذي ينتهج المنهج الإقصائي لغيره من المذهب [1] .
أسأل الله -تعالى- أن ينفع بهذه الدراسة المقتضبة [2] ، فتُبصِّر المسلمين بما يُحاك ضدهم ليعرفوا العدو من الصديق، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبد الملك بن عبد الرحمن الشافعي
تحريرًا في غرة رمضان 1430هـ.
[المطلب الأول]
أنواع التقية
(1) من أراد الوقوف على مظاهر تكفيرهم لغيرهم من المسلمين ونظرتهم الإقصائية من خلال تصريحات أبرز مراجع المذهب وأعمدته فليراجع كتابنا:"الفكر التكفيري عند الشيعة حقيقة أم افتراء".
(2) هي في الأصل جزء من دراسة مهمة بعنوان (الدولة الشيعية الكبرى المخطط والمعالم) إلا أنها لم تكتمل بعد، لذا آثرت إخراج هذا الجزء لما له مساس في واقع الأمة الإسلامية؛ لأنها تكشف عن ذلك الداء الخطير الذي ينخر بجسدها، ألا وهو تآمرهم مع الكفرة والغزاة من أجل السيطرة على الأقاليم الإسلامية ونشر التشيع بكل ما فيه من عقائد تكفيرية لغيرهم من المسلمين.