فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 156

25)قال سيدنا علي × في خطبة/92 من نهج البلاغة:"دعوني والتمسوا غيري"، وقال:"أنا لكم وزيرا خير مني لكم أميرًا". (أي؛ كنت حتى اليوم وزيرًا ومشيرًا للخلفاء فلأن أبقى كما أنا خير لي من أن أكون خليفة عليكم) .

وهنا كذلك يتلاعب العالم الشيعي ويحرف الحقيقة ويزعم بأن سيدنا علي × قصد من قوله:"دعوني والتمسوا غيري"؛ أنكم لا تتحملون عدلي!!

فما أغرب تأويلاتكم؟! لماذا لم يقل الرسول ^ لكفار مكة وللمشركين مثل هذه الجمل والعبارات الرنانة؟

إذا كنا ننظر إلى الواقع من هذا المنظار الجاحد والمماحك فكان ينبغي للرسول ^ أن يقول لأهل مكة: إنكم لن تتحملوا قوانين الإسلام الصارمة،ولن تستطيعوا القضاء على الأصنام التي طالما عبدها أجدادكم، ولا تستطيعون الالتزام بالصلوات الخمسة، ولا تصبرون على صيام شهر كامل، كما لا تقدرون على دفع الزكاة، وكذلك لا تستطيعون القيام بسائر الأحكام الإسلامية!

وماذا كان يريد أن يصنع سيدنا علي × بهم؟

ما صنعه الرسول ^ في بداية البعثة والناس غارقون في ضلال الكفر والثقافة الجاهلية والتعصب الممقوت لها كان أدهى وأمر بالنسبة للمشركين، كما أنها كانت بمراتب أصعب للداعي نفسه مما كان يصنعه سيدنا علي ×.

"اختيار الشورى:"

26)قال سيدنا علي في الرسالة السادسة من نهج البلاغة مخاطبًا معاوية بن أبي سفيان:"إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَکْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَکُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ، وَلاَ لِلغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ، وَإنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وَسَمَّوْهُ إِمَامًا کَانَ ذلِك لِلَّهِ رِضى...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت