إن دعوة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي تُرْفع اليوم في إيران، ليست سوى ضجَّة إعلامية ودعاية سياسية واسعة، القصد منها جذب الأنظار وإعطاء صورة جيدة عن حكومة إيران الشيعية في العالم. إن نظرةً إلى قادة الشيعة في إيران وزعماءهم الدينيين ومراجعهم تدل بوضوح على هذه الحقيقة وهي أن التقريب بين المذاهب الإسلامية والأخوَّة والمحبَّة الدينية بين المسلمين، على منهج حُكَّام إيران الحاليين، ليست سوى رؤيا وخيالٍ وشعارات برَّاقة لا حقيقة لها على أرض الواقع.
في هذا الخِضَمّ نهض أفراد مؤمنون موحِّدون من وسط مجتمع الشيعة الإمامية في إيران، دعواإلىالنقدالذاتيوإعادةالنظرفيالعقائدوالممارساتالشيعيةالموروثة،ونبذالبدعالطارئةوالخرافاتالدخيلة،وإصلاحمذهبالعترةالنبويةبإزالةماتراكمفوقوجههالناصعمنذالعصورالقديمةمنطبقاتكثيفةمنغبارالعقائدالغاليةوالأعمالالشركيةوالبدعية،والأحاديثالخرافيةوالآثاروالكتبالموضوعة،والعودةبهإلىنقائهالأصليالذييتجلىفيمنابعالإسلامالأصيلة: القرآنالكريموماوافقهمنالصحيحالمقطوعبهمنالسنةالمحمديةالشريفةعلى صاحبها آلاف التحية والسلام وماأيَّدهمامنصحيحهديأئمّةالعترةالطاهرةوسيرتهم؛ وشمَّر هؤلاء عن ساعد الجِدّ وأطلقوا العِنان لأقلامهم وخطبهم و محاضراتهم لإزالة صدأ الشرك عن معدن التوحيد الخالص، ولسان حالهم يقول: «انهض أيها المسلم وامحُ هذه الخرافات والخزعبلات عن وجه الدين، واقضِ على هذا الشرك الذي يتظاهر باسم التقوى، وأعلن التوحيد وحطِّم الأصنام» .