الصفحة 8 من 183

وقد أخطأ مَنْ ظن من أهل السنة والجماعة أن خلافنا مع الشيعة في وجود عدد من المنافقين بين الصحابة، وعدم تمييزهم بين المؤمن منهم والمنافق، بل خلافنا معهم في تكفيرهم للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار؛ سيما الخلفاء الذين سبقوا علي بن أبي طالب في خلافة الرسول r .

وأيضًا فقد أخطأ من نسب الخوارج وحدهم إلى تكفير غيرهم؛ بل إني وجدت الشيعة الإمامية الإثنى عشرية أكثر مَنْ يكفِّرون غيرهم من جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام. ومن أراد الوقوف على رواياتهم وأقوالهم التي بها يكفِّرون غيرهم، فعليه بمراجعة كتابنا ( السنة والشيعة، مَنْ يكفّر مَنْ؟) فإني جمعت فيه الكثير من هذه الأقوال.

ويتضمن هذا البحث بالإضافة إلى أثر الإمامة على الصحابة، فصولًا في الرد على أدلتهم العقلية والنقلية التي إستدلوا بها على الإمامة؛ كما أن فيه إشارات إلى تناقض هذه العقيدة مع آيات القرآن الكريم وأفعال وأقوال رسول الله r وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب t .

الباب الأول

علاقة الإسلام بالتاريخ

وفيها الفصول التالية:

الفصل الأول:السلطة الدينية والسلطة السياسية في الإسلام

الفصل الثاني: علاقة الخليفة بالرسول

الفصل الثالث: لماذا يحاكمون الإسلام إلى التاريخ

الفصل الأول

السلطة الدينية والسلطة السياسية في الإسلام

المبحث الأول: طبيعة الحكم في الإسلام، هل هي دينية، أم مدنية

( دنيوية) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت