الصفحة 16 من 197

بل فيه الضرر البليغ على وحدة الأمة الإسلامية، لاسيما في يومنا هذا الذي تكالبت فيه قوى الشر، وأعداء الأمة من كل حدب وصوب، يريدون تشتيت جمعنا، وتفريق كلمتنا.

هذا وقد رأيت بعض الباحثين في التاريخ يأخذ منه ما يوافق رأيه وهواه، وإن كان ضعيفا في سنده، مقلوبا في متنه؛ ويطرح ما يضاده، حتى وإن كان أصح ما دونه المؤرخون وأجمعوا عليه. وهذا ليس من إنصاف الخصم، ولا من قواعد وأخلاقيات المناظرة ولا من أصول البحث العلمي المتجرد.

كما أن البعض الآخر عند الإحتجاج من كتب الخصم يتعامل بإزدواجية مع النصوص لاسيما في القضايا الخلافية. وإذا حدث هذا فهذا ليس طالب حق، وإنما هو مجرد خصم مجادل فلا قيمة للحوار معه كما قال تعالى: { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } [الزخرف: 58] .

الفصل الأول

السنة النبوية الشريفة وحجيتها

المبحث الأول

السنة النبوية الشريفة المصدر الثاني في التشريع

المبحث الثاني

حجية السنة توجب حفظها

المبحث الثالث

أسباب إختلاف تلقي أهل السنة والشيعة للسنة النبوية الشريفة

وفيه المطالب التالية:

المطلب الأول: كتاب الله وعترتي

المطلب الثاني: كتاب الله وسنتي

المطلب الثالث: الفرق بين العترة والسنة

المبحث الأول

السنة النبوية الشريفة المصدر الثاني في التشريع

إتفق أهل السنة والشيعة على أن السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني في إثبات الأحكام وبيان الحلال والحرام بعد كتاب الله تعالى. والأدلة على ذلك كثيرة نذكر منها ( [7] ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت