الصفحة 3 من 23

وردت روايات صحيحة الإسناد تفيد وجود مثل هذا التفكير، منها ما جاء عن ابن عباس أن علي بن أبى طالب خرج من عند رسول الله - - في وجعه الذي توفى فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا، قال ابن عباس: فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال: ألا ترى أنت؟ والله إني أعرف وجوه بنى عبد المطالب عند الموت، فاذهب بنا عند رسول الله - - فلنسأله فيمن هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا. فقال علي: والله لئن سألناها رسول الله - - فمنعنا لا يعطيناها الناس أبدا، فوالله لا أسأله أبدا (8) .

وجاء عن علي -كرم الله وجهه - قال:"قيل: يا رسول الله، من يؤمر بعدك؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا عليا، ولا أراكم فاعلين، تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم" (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت