فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 12199

والأَسبابُ الجالبة للمحبة عشرة: الأَول: قراءَة القرآن بالتَّدبّر والتفهُّم لمعانيه وتفطُّن مراد الله منه. الثانى: التَّقَرّب إِلى الله تعالى بالنَّوافل بعد الفرائض ؛ فإِنَّها توصِّل إِلى درجة الحبوبيَّة بعد المحبّة. الثالث: دوام ذكره على كلِّ حال باللٍّسان والقلب والعلم والحال فنصيبه من المحبّة على قدر نصيبه من هذا الذكر. الرابع: ايثار مَحَابِّه على محابّك عند غلبات الهوى. الخامس: مطالعة القلب لأَسمائه وصفاته ومشاهدتها وتقلُّبه في رياض هذه المعرفة ومباديها فمن عرَف الله بأَسمائه وصفاته وأَفعاله أَحبّه لا محالة. السادس مشاهدة بِرّه وإِحسانه ونِعمه الظَّاهرة والباطنة. السابع: وهو من أَعجبها - انكسار القلب بكلِّيَّته بيْن يديه. الثامن: الخَلْوة به وقت النُّزول الإِلهىّ لمناجاته وتلاوة كلامه ، والوقوف بالقالب والقلب بين يديه ، ثم خَتْم ذلك بالاستغفار والتَّوبة. التَّاسع: مجالسة المحبّين والصّادقين والتقاطُ أُطايب ثمرات كلامهم وأَلاَّ يتكلم إِلاَّ إِذا ترجّحت مصلحةُ الكلام وعَلِم أَنَّ فيه مزيدًا لحالِهِ. العاشر: مباعدة كلِّ سبب يحول بين القلب وبين الله عزَّ وجَلَّ.

فمن هذه الأَسباب وصل المحبّون إِلى منازل المحبّة ، ودخلوا على الحبيب وفى ذلك أَقول:

تِلاوةُ فهمٍ معْ لزوم نوافل وذكرٌ دوامًا وانكسارٌ بقلبه

وإِيثار ما يُرْضِى شهودَ عطائه ووقت نزول الحقّ يخلو بربّه

مطالعة الأَسما مجالسة القُدَى مجانبه الأَهوا جوالب حُبه

أ هـ {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 312 ـ 315}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت