فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99956 من 466147

أي قولكم: يا رحمان قرباناً، وقَالَ أبو حيان: وقيل: الفاعِلُ مضمر، وهو ضمير الاكتفاء أي: كفى هو أيْ: الاكتفاء، و"الباء"ليست زائدة، فيكون في موضع نصب ويتعلق أنذاك بالفاعل، وهذا الوجه لا يسوغ على مذهب البصريين، لأنه لا يجوز عندهم إعْمَالُ المصدر مضمراً، وإن عني بالإضمار الحذف امتنع عندهم أيضاً لوجهين: حذف الفاعل، وإعمال المصدر محذوفاً وإبقاء معموله، وفيه نظرٌ؛ إذْ لقائل أن يقول: إذا قلنا بأن فاعل"كفى"مضمر لا نعلق"بالله"بالفاعل حتّى يلزم ما ذكر بل نعلقه بنفس الفعل كما تقدَّمَ.

وقال ابْن عيسى: إنَّما دخلت الباء في"كفى بالله"؛ لأنَّهُ كان يتصل اتَّصال الفاعل [وبدخول الباء اتصل] اتصالَ المضافِ، واتَّصال الفاعل، لأنَّ الكفاية منه ليست كالكفاية من غيره فضوعِفَ لفظها لمضاعفة معناها، ويحتاج إلى فكر.

قوله: {حَسِيباً} فيه وجهان:

أصحهما: أنه تمييز يدلُّ على ذلك صلاحيَّة دخول"مِنْ"عليه، وهي علامة التمييز.

والثَّاني: أنه حال.

و"كفى"ها هنا متعدّية لواحد، وهو محذوف تقديره:"وكفاكم الله".

وقال أبُو البَقَاءِ:"وكفى"يتعدَّى إلى مفعولين حُذِفَا هنا تقديره: كفاك اللهُ شرَّهم بدليل قوله: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله} [البقرة: 137] والظاهر أن معناها غيرُ معنى هذه.

قال أبو حيّان بعد أن ذكر أنها متعدية لواحد: وتأتي بغير هذا المعنى متعدية إلى اثنين كقوله: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله} [البقرة: 137] وهو محل نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت