قَالَ - تَعَالَى -: وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ أَمَّا مَنْ فَسَّرُوا
السُّفَهَاءَ بِأَوْلَادِ الْمُخَاطَبِينَ ، وَنِسَائِهِمْ مَعًا أَوْ بِأَحَدِهِمَا ، وَجَعَلُوا إِضَافَةَ أَمْوَالِ الْمُخَاطَبِينَ إِلَيْهِمْ عَلَى حَقِيقَتِهَا ، فَقَالُوا فِي مَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ: إِذَا امْتَنَعَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تُعْطُوا أَمْوَالَكُمْ وِلْدَانَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ خَشْيَةَ أَنْ يُبَذِّرُوهَا ، وَيُتْلِفُوهَا ، وَهِيَ قِيَامُكُمْ ، وَعَلَيْهَا مَدَارُ مَعَاشِكُمْ ، فَعَلَيْكُمْ أَنْ تَتَوَلَّوْا أَنْتُمْ إِصْلَاحَهَا ، وَتَثْمِيرَهَا ، وَالْإِنْفَاقَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فِي طَعَامِهِمْ ، وَكِسْوَتِهِمْ ، فَهِيَ فِي وُجُوبِ إِنْفَاقِ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجِهِ وَأَوْلَادِهِ الْقَاصِرِينَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْكَسْبَ ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .