وَهُوَ يَنْقُلُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ دَلَالَةِ الْعِبَارَةِ عَلَى جَوَازِ جَمْعِ الْوَاحِدِ بَيْنَ تِسْعِ نِسْوَةٍ ، وَهُوَ مَجْمُوعُ 2 و3 و4 وَبَعْضٌ آخَرُ عَلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ 18 وَهُوَ مَجْمُوعُ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ ، وَثَلَاثٍ ثَلَاثٍ ، وَأَرْبَعٍ أَرْبَعٍ ، فَإِنَّ قَوْلَكَ: وَزِّعْ هَذَا الْمَالَ عَلَى الْفُقَرَاءِ قِرْشَيْنِ قِرْشَيْنِ ، وَثَلَاثَةً ثَلَاثَةً ، وَأَرْبَعَةً أَرْبَعَةً ، مَعْنَاهُ أَعْطِ بَعْضَهُمُ اثْنَيْنِ فَقَطْ ، وَبَعْضَهُمْ ثَلَاثَةً فَقَطْ ، وَبَعْضَهُمْ أَرْبَعَةً فَقَطْ ، وَلِلْمُوَزِّعِ الْخِيَارُ فِي التَّخْصِيصِ ، وَلَا يُجَوِّزُ لَهُ هَذَا النَّصُّ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدًا مِنْهُمْ 9 قُرُوشٍ ، وَلَا 18 قِرْشًا . وَاسْتِدْلَالُ بَعْضِهِمْ عَلَى صِحَّةِ مَا قِيلَ بِمَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ ، وَعَقْدِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ ; لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خُصُوصِيَّةٌ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَتَعُولُوا تَجُورُوا ، وَأَصْلُ الْعَوْلِ: الْمَيْلُ ، يَقُولُونَ: عَالَ الْمِيزَانُ إِذَا مَالَ ، وَمِيزَانٌ عَائِلٌ . وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ بِمَعْنَى كَثْرَةِ الْعِيَالِ . وَيُرْوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وَيُقَالُ عَالَ الرَّجُلُ عِيَالَهُ: إِذَا مَانَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ لِئَلَّا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ فِي الْآيَةِ .